فهرس الكتاب
أما في تعليم الصغار، فيجري فيه الخلاف كما مر، فمن أجاز الصور للصغار في اللعب أجازه في التعليم؛ إلا أن مسألة التعليم ليست كمسألة التسلية. والراجح المنع حتى في التعليم للصغار.
بقي لو قيل: ندرس التمثال أو الصورة بدون رأس، فهذا لا بأس بها دوامًا لا ابتداءً وقد مر الفرق بينهما.
بقي لو قيل: ندرس الرأس منفصلًا، فهذا لا يجوز.
مسألة: لو كان في كلية الطب ممن يحتاجون هذه الأمور فهل يجوز؟
إن كان ضروريًا لتعليمهم فهذا جائز، لأن تعلم الطب فرض كفاية، فلا بد من تخريج أطباء، فإذا كان لا يمكن إلا بالتصوير والتماثيل فلا مانع.
مسألة: الصورة في التلفاز والفيديو.
أما التلفاز فحكمه حرام، والحكم على من وضعه وأفسد الناس به ولا يجوز النظر إليه ولا اقتناؤه، ومثله الفيديو، فحكمه عندي التحريم كحكم التلفاز في التصوير.
ويحتج بعض الآباء بخروج أبنائه خارج البيت، فهذه حجة واهية لا تجيز إدخال التلفاز إلى البيت.
مسألة: الصور في المجلات.
كذلك الصور في المجلات لا تجوز لعموم الأدلة.
مسألة: حكم اقتناء المجلات التي فيها صور:
المجلات على أقسام:
الأول: المجلات الخليعة، فهذه لا يجوز اقتناؤها ولا شراؤها من أجل الصور، ومن أجل الشر الذي فيها؛ بل تجب مقاطعتها ومحاربتها، ويجب على ولاة الأمر منع هذه المجلات.
الثاني: المجلات التي يدعى فيها نفع مثل ما يسمى بالمجلات الإسلامية، فهذه إن أُشتريت من أجل الصورة فتحرم وإن أُشتريت من أجل ما فيها من خير، ولم تكن الصورة مقصودة، ولم يترتب على ذلك مفاسد إن اشتراها وطمس ما فيها من الصور فلا مانع وإلا فلا.
مسألة: حكم دخول البيت الذي فيه صورة؟
المقصود بالصورة التي لا تجوز، أما ما يجوز بقاؤها ولا إثم فيها فلا تدخل معنا في البحث.
جاء في الحديث الصحيح حديث النمرقة أن النبي - صلى الله عليه وسلم: «امتنع من الدخول على عائشة لما رأى أن الستر فيه تصوير» ، وحديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: صنعت للنبي - صلى الله عليه وسلم - طعامًا ودعوته، فرأى في البيت تصاوير فرجع. [رواه ابن ماجه وأبو يعلى] ، وقول عمر للنصارى: «إنا لا ندخل كنائسكم من أجل الصور التي فيها» رواه البيهقي بسند صحيح، وعليه فلا يجوز الدخول فيها. فلا يدخل إلا إذا دخل للإنكار، فإن قبلوا وإلا غادر.
وهل هذا عام في البيت كله أم أنك تترك الغرفة التي فيها صور؟
الجواب: الثاني.
وهل الصورة في التلفاز والفيديو إذا كانت في البيت مثل غيرها؟ هذه تحتاج إلى بحث.