فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 291

وعائل مستكبر، ورجل جعل الله بضاعته، لا يشتري إلا بيمينه، ولا يبيع إلا بيمينه» [رواه الطبراني بسند صحيح] .

وفي الصحيح عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «خير أمتي قرني، ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم» ، قال عمران: فلا أدري أذكر بعد قرنه مرتين أو ثلاثًا؟ «ثم إن بعدكم قومًا يشهدون ولا يستشهدون، ويخونون ولا يؤتمنون، وينذرون ولا يوفون، ويظهر فيهم السمن» .

وفيه عن ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يجيء قوم تسبق شهادة أحدهم يمينه، ويمينه شهادته» .

قال إبراهيم: كانوا يضربوننا على الشهادة والعهد ونحن صغار.

قال الشارح:

المسألة الأولى: علاقة هذا الباب بالتوحيد.

من تمام تعظيم الله تعظيم اسمه عن كثر الحلف.

ومن تمام تعظيمه أيضًا ألا يحلف به إلا صادقًا.

وهذا الباب والباب الذي بعده عن نفس الموضوع، وهو عن تعظيم الله باحترام اسمه.

المسألة الثانية: تحليل الترجمة.

قوله: كثرة: خرج به القلة، هذا في صورة من صور الحلف إذا كان صادقًا، فإنه يمنع الكثرة.

قوله: الحلف: هو تأكيد الشيء بمعظم، والمعظم هو الله أو صفة من صفاته.

والمصنف أراد أن يبين الأحكام التالية:-

1 -حكم الحلف بالله كاذبًا.

2 -حكم كثرة الحلف بالله صادقًا.

المسألة الثالثة: ما هو حكم الحلف؟

أما الحلف بالله كاذبًا فهذا محرم ولا يجوز؛ لأن فيه استخفافًا بتعظيم الله سبحانه وتعالى، ويدل عليه حديث عمران بن حصين في الباب.

أما الحلف بالله صادقًا: أما كثرته مع الصدق فهذه لا تجوز، لقوله تعالى: {وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ} [المائدة: 89] .

المسألة الرابعة: كيف الجمع بينها وبين ما جاء في النصوص من حلف

الرسول - صلى الله عليه وسلم -؟

الجمع: إن كان الحلف لسبب شرعي فهذا يجوز، كالحلف على الأحكام الشرعية لتأكيدها، أما إن كان الحلف لغير سبب فهذا لا يجوز إن كان يكثره.

المسألة الخامسة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت