فهرس الكتاب
يحاسبهم.
الجمع الثاني: بناءً على اختلاف المواطن، فيحمل على موطن دون موطن، قال في"قرة العيون": «قد تواترت الأدلة أن الله يكلم أهل الإيمان ويكلمونه في عرصات يوم القيامة» .
ولا يزكيهم: أي من دنس الذنوب.
ولهم عذاب أليم.
فذكر ثلاث عقوبات: عدم التكليم، وعدم التزكية، والعذاب.
أُشيمط: من كثر فيه الشيب، وخص بذلك لأن دواعي المعصية ضعيفة لديه، وإلا فالزنى محرم على كل الأشخاص، لكن هذا أشد.
عائل مستكبر: عائل بمعنى معول فهناك من يعوله ويقصد به الفقير.
والفقير دواعي الاستكبار ضعيفة لديه، فاستكباره مع فقره يدل على ما في قلبه من الكبر العظيم.
ورجل جعل الله بضاعته: هذا هو الشاهد، ويدل على أنه يلازم اليمين ويكثر منها لقوله: «بضاعته» .
وهذا يدل على تحريم كثرة الحلف ولو كان صادقًا؛ لأن فيه استهانة بتعظيم الله مما ينافي كمال التوحيد.
مسألة: الحلف الصادق يحرم فيه شيئان:
الأول: الكثرة فيه من غير سبب.
الثاني: ألا يكفر إذا حنث.
رواه الطبراني بسند صحيح.
حديث عمران بن حصين:
خير أمتي: أثبت الخيرية للأمة، لكن بعض القرون أفضل من بعض.
أمتي: أمة الإجابة.
قرني: مشتق من الاقتران، وهم أهل العصر المتقاربين سنًا وعادة وخلقًا.
وبعض أهل العلم يحدد القرن بالسنوات ويجعله مائة عام، والأول أقرب.
قرني: يقصد بهم الصحابة فهم أفضل القرون.
ثم: للترتيب، فرتبة عصر التابعين بعد رتبة عصر الصحابة.
الذين يلونهم: هذا قرن التابعين.
ثم الذين يلونهم: هم قرن أتباع التابعين.
قال عمران: فلا أدري: هذا شك من عمران.
والقاعدة في مثل هذا: أن يُبنى على الأقل؛ علمًا بأن حديث ابن مسعود رضي الله عنه دل على أن المذكور قرنان.
ثم يأتي بعد ذلك قوم: قوله"قوم"باعتبار الأغلبية، فما بعد القرون المفضلة يغلب الشر، ولكن لا يزول الخير لحديث: «لا تزال طائفة من أمتي ... » .
وبعد القرون المفضلة يضعف وازع الإيمان، وذكر في الحديث مظاهر الانحراف بعد القرون المفضلة وهي ثلاثة: