فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 291

أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ [البقرة: 165] الآية.

وفي (الصحيح) عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من قال: لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله، حرم ماله ودمه، وحسابه على الله عز وجل» .

قال الشارح:

المسألة الأولى:

معنى التفسير: الكشف والإيضاح.

وأما التوحيد: فالألف واللام - والله أعلم - ليست للعموم وإنما هي للعهد فالمؤلف أراد أن يبين توحيد الألوهية في هذا الباب.

ثم عطف بالشهادة، وهذا من عطف المترادفين. وأراد المصنف من هذا الباب أن يوضح معنى توحيد الألوهية بعد أن ذكر وجوبه وفضائله وضده وهو الشرك ناسب أن يعرفه هنا.

وهذه هي طريقة المؤلف احتذى حذوها حافظ أحمد الحكمي رحمه الله.

والمؤلف ذكر أربع آيات في تفسير التوحيد.

وقول الله تعالى: {أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ} [الإسراء: 57] .

أولئك: اسم إشارة مبتدأ، ويُقصد به الصالحون المعبودون.

يدعون: يعبدونهم أو يسألونهم.

يبتغون إلى ربهم الوسيلة: أي أنهم صالحون.

ومعنى الآية: أن الذين تعبدونهم مع كونهم صالحين فهم محتاجون إلى الله سبحانه وتعالى.

وجه الدلالة:

تدل على أن دعاء الصالحين والأموات والاستغاثة بهم يُنافي معنى التوحيد.

وأما الآية الثانية:

{وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ * إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي} [الزخرف: 26، 27] .

فتبرأ إبراهيم من عبادة غير الله وأثبت العبادة لله سبحانه وتعالى.

إلا الذي فطرني: وهو الله.

وهذه الآية مما يفسر التوحيد تفسيرًا مطابقًا، فإن توحيد الألوهية هو: البراءة من عبادة غير الله، والكفر بها، وإثبات العبادة لله سبحانه وتعالى.

ويأتي بإذن الله مع الحديث الأخير كيفية البراءة من غير الله.

الآية الثالثة:

{اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ} [التوبة: 31] .

اتخذوا: أي أهل الكتاب اليهود والنصارى.

أحبارهم: هم علماؤهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت