رهبانهم: هم العباد.
أربابًا: الرب هو: المتصرف؛ بمعنى أنهم جعلوا العلماء والعباد يتصرفون في الشريعة، ويحلون ما شاءوا، ويحرمون ما شاءوا، ويتابعهم الناس على ذلك.
مناسبة هذه الآية:
أن طاعة العلماء والعباد والأمراء ونحوهم في تحليل الحرام وتحريم الحلال ينافي معنى التوحيد.
الآية الرابعة:
{وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ} [البقرة: 116] من: تبعيضية.
أندادًا: نظراء ومساوون.
كحب: الكاف للتشبيه؛ بمعنى أنهم يحبون الأنداد كمحبة الله، وهذا أحد الأقوال في
تفسير هذه الكلمة {كَحُبِّ} .
مناسبة الآية:
على أن من أحب أحدًا كمحبة الله فإن هذا ينافي معنى التوحيد.
قال المصنف: وفي الصحيح: أي: صحيح مسلم.
عن أبي مالك الأشجعي عن أبيه: «من قال لا إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله ... » .
من: شرطية، وهي من ألفاظ العموم.
قال: أي بلسانه وقلبه وجوارحه، تلفظًا واعتقادًا وعملًا بمقتضاها.
وأما المرجئة، فإنهم يكتفون بالاعتقاد والقول، ولا يدخلون العمل، وأما الكرامية، فإنهم يقتصرون على القول فقط.
وكفر: أي لا يكفي العمل بالتوحيد والاعتقاد حتى يضم إلى ذلك شيئًا مهمًا وهو الكفر بما يعبد من دون الله.
حرم: جواب الشرط. وتتحقق له الحرمة إذا اجتمع فيه شيئان:
1 -التوحيد.
2 -الكفر بالطاغوت.
وهذا الحديث من أفضل ما يبين تعريف التوحيد؛ إذ هو عبادة الله والكفر بالطاغوت.
إذن تفسير التوحيد: هو إفراد الله بالعبادة والبراءة من الكفر وأهله.
البراءة:
معنى البراءة من الكفر: تكون بثلاثة أشياء:
1 -بالقلب. 2 - واللسان. 3 - والجوارح.
1 -أما براءة القلب من الكفر وأهل الكفر فهو كراهية الكفر وأهله، وبغضهم وتمني زوالهم، واعتقاد بطلان