إذن شرعي: وهذا هو المتعلق بمحبة الله، فهو الذي يحبه، قال تعالى: {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا} [الحج: 39] .
وقولنا: عزائم ورقى: لما جاء في الحديث الذي رواه النسائي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من عقد عقدة ثم نفث فيها فقد سحر» .
وقولنا: يؤثر: لقوله تعالى: {فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ} [البقرة: 102] وقال تعالى: {يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى} [طه: 66] .
وسمي الساحر بهذا الاسم: لأنه يعمل أشياء خفية وأسبابًا خفية تؤثر.
المسألة الثانية: أنواع السحر:
أنواع السحر تختلف باختلاف الاعتبارات.
القسم الأول: باعتبار الوسائل وعمل الساحر تنقسم إلى قسمين:
1 -سحر الطلاسم، وبالعقد، وبالرقى، وبالتعاويذ.
الطلاسم: الكتابة المبهمة.
الرقى: الكلمات مع النفث.
التعاويذ: بأن يذكر أسماء جن.
2 -سحر بالأدوية والعقاقير: وهو أن يستخدم أدوية معينة تكون سببًا في سحر هذا الرجل.
القسم الثاني: باعتبار المحل والمكان ينقسم إلى خمسة أقسام:
1 -على القلب: وذلك بالحب والبغض، وما يسمى بالصرف والعطف.
2 -سحر البدن: وذلك بإضعافه شيئًا فشيئًا حتى يهلك، أو إمراضه حتى تختل صحته.
3 -سحر الدماغ: وهو ما يؤدي إلى تصور أشياء على غير حقيقتها، ومنه المجنون والمعتوه.
4 -سحر على الشهوة: وذلك بتبريدها أو تأججها.
5 -سحر العين: وهو أن يُخيل إليه الأشياء على خلاف ما هي عليه، قال تعالى: {يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى} [طه: 66] .
القسم الثالث: باعتبار المسحور إلى قسمين:
1 -سحر حقيقي: وهو ما يؤثر على القلب والعقل، قال تعالى: {وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ} [البقرة: 102] ، وقال تعالى: {فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ} [البقرة: 102] .
2 -سحر تخييلي: بأن يُخيل إليه أشياء، وهذا ليس له حقيقة، وهو سحر سحرة فرعون، قال تعالى: {يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى} [طه: 66] .
المسألة الثالثة: حكم السحر:
أما حكم السحر فهو كفر أكبر يدل عليه الآية الأولى: {وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآَخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ} [البقرة: 102] وقوله: {يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ} [البقرة: 102] فإذا كان المعلم للسحر كافر فما تعلمه