فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 189

وفي قوله صلى الله عليه وسلم: (أكثر أهلها النساء) جملة من الاحتمالات: إما أن يراد بذلك أنهن أكثر على الحقيقة، وإما أن يراد أنهن أكثر بالنسبة للنار لا بالنسبة لمجموع النساء، والغالب أن النساء أكثر من الرجال؛ ولهذا في غالب الدول تجد أن النساء بالنسبة إلى الرجال إلى درجة الثلثين، ومنها ما هو أكثر من ذلك، وهذا في الأغلب، وقرأت إحصائيات لإحدى الدول أن النساء بالنسبة للرجال يشكلن تسعين بالمائة من نسبة السكان، حتى قيل أنهم يأتون برجال من الأجانب ويمنحونهم الجنسية حتى يتزوجوا النساء لديهم، وهذا لحكمة أرادها الله سبحانه وتعالى في البشر. وفي قوله صلى الله عليه وسلم: (فإذا أكثر أهلها النساء يكفرن) ، ذكر هنا النبي عليه الصلاة والسلام سبب كثرة النساء في النار، وهو أنهن يكفرن العشير، وهذا الكفر هو كفر النعمة، وكفر النعمة كما أنه يكون لله سبحانه وتعالى يكون للسبب الذي جعله الله عز وجل منعمًا للإنسان، وكفر النعمة هو فطرة وغريزة يغرسها الله عز وجل في الإنسان، يتخلص منها بإيمانه وصدقه ونزاهته؛ لأن الإنسان يحب أن يستأثر بالخير له، وهذا أمر معلوم يجده الإنسان في الصبي، ويجده في الكبير، ويجده في الشيخ، ونحو ذلك؛ ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام: (أيكم ماله أحب إليه من مال وارثه؟ قالوا: يا رسول الله ما منا من أحد إلا وماله أحب إليه من مال وارثه. فقال النبي عليه الصلاة والسلام: ماله ما قدم، ومال وارثه ما أخر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت