فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 189

شرح حديث أنس:(آية الإيمان حب الأنصار وآية النفاق بغض الأنصار)

قال رحمه الله: [حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا شعبة، قال: أخبرني عبد الله بن عبد الله بن جبر، قال: سمعت أنسًا عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (آية الإيمان حب الأنصار، وآية النفاق بغض الأنصار) ] .الآية هي: الأمارة والعلامة، وقد جعل الله جل وعلا علامات معنوية وعلامات حسية، والعلامات الحسية يجعل الله منها ما هو في السماء وما هو في الأرض، وما هو في السماء، كالنجوم والأفلاك، وكذلك السحب فإنها أمارة على نزول المطر أو قربه، أو احتمال وقوعه، وكذلك أيضًا بعض الأمارات في الأرض، كالجبال والأودية تسمى منارات الأرض؛ ولهذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لعن الله من غير منار الأرض) ، وهذه علامات يجد بها الإنسان شيئًا، كوجود الأثر، فإنه أمارة على وجود مسير، وإذا وجد الإنسان أثرًا فهو علامة على وجود أقوام. فالنبي صلى الله عليه وسلم أشار إلى وجود أمارة على النفاق، وأمارة على الإيمان، وثمة تضاد بين النفاق والإيمان، والمراد بالنفاق: هو أن يبطن الإنسان شيئًا يخالفه في ظاهره، لكن هل هذا التعريف دقيق أم لا؟ فإن الإنسان قد يبطن الإيمان ويظهر المخالفة في زمن خوف، هل يسمى هذا منافقًا أو ليس بمنافق؟ نقول: إنه لا يسمى منافقًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت