فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 189

وقوله هنا رحمه الله: (كتاب الإيمان) ، الكتاب: هو مصدر كتب يكتب كتابًا، والمراد منه الجمع؛ ولهذا يسمى الكتاب كتابًا؛ لأن أوراقه قد اجتمعت وكذلك المسائل فيه، وتقول العرب: تكتب بنو فلان إذا تجمعوا، وتسمى الكتيبة كتيبة لاجتماع أفرادها، ويسمى المكتوب كتابًا لاجتماع الحروف فيه، وأصل الكتابة الجمع؛ ولهذا يقول الشاعر: لا تأمنن فزاريًا خلوت بهعلى قلوصك واكتبها بأسيارالمراد بذلك: اجمعها. والإيمان المراد به التصديق، ولكن من جهة الاصطلاح الشرعي المراد بذلك التصديق بالقلب، وهو قول القلب، وعمل القلب، وقول اللسان، وعمل الجوارح، ولا بد من توفر هذه الأربع في الإيمان، أولها: قول القلب وهو التصديق، وعمل القلب وهو الإخلاص لله جل وعلا، الثاني: قول اللسان وهو فعله وعمله، والقول يسمى فعل، وهذا يعضده ظاهر الدليل من كلام الله جل وعلا في قول الله سبحانه وتعالى: زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ [الأنعام:112] ، فسماه قولًا ثم وصفه بأنه فعل، وعمل الجوارح على الصفة والهيئة التي أمر الله عز وجل بها، وهذا هو الإيمان، وهذه هي أجزاؤه، ويأتي الكلام عليه بإذن الله.

باب الإيمان وقول النبي صلى الله عليه وسلم:(بني الإسلام على خمس)

قال رحمه الله: [باب الإيمان، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: (بني الإسلام على خمس) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت