السؤال: قوله (الإيمان بضع وستون شعبة) هل الكفر بضع وستون شعبة؟ الجواب: ذكرنا حفظك الله أن هذا العدد ليس المراد به الحصر في الإيمان، وكذلك أيضًا لا يلزم معه الحصر بنقيضه وهو الكفر، والكفر شعب وصور كثيرة جدًا، كذلك الإيمان والطاعة؛ لهذا نقول إن هذا القدر من الشعب مراد منه التكثير، وكل ما دل الدليل عليه أنه شعبة من الإيمان فنقيضه شعبة من الكفر، ولكن لا يكفر به الإنسان، كل معصية يفعلها الإنسان ولو كان الكذب أو الغيبة والنميمة هي من الكفر وإن لم ينص الشارع عليها؛ لأن الشارع قد بين أن الإنسان يتخذ إلهه هواه، فالإنسان الذي يتخذ إلهه هواه فينهب ويسرق ويزني ويشرب الخمر هذه ليست ذاتها مكفرة، ولم يرد الدليل فيها بذاتها أن من فعلها كافر، ولكن هي شعب منه لا يكفر بها الإنسان.
السؤال: [كيف نتعامل مع أسانيد التفسير؟] الجواب: فيه رسالة ستطبع وستنزل السوق بعد أيام، هي بعنوان التقرير في علم أسانيد التفسير لدى دار المنهاج كتبنا فيها إجابة على هذا السؤال، وما يتعلق بالتعامل مع أسانيد التفسير صحة وضعفًا ومناهج العلماء في ذلك.
السؤال: ما الفرق بين مرجئة الفقهاء ومرجئة المتكلمين؟ الجواب: أولًا ذكرنا أن أبا حنيفة رحمه الله له قولان في الإيمان: القول الأول: أن الإيمان هو اعتقاد القلب وقول اللسان، وهذا القول قال به جماعة من أصحابه.