فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 189

وبهذا نعلم أن الإيمان يقوى ويضعف بتوفر هذه الشعب، والشعب كما تقدم لا تتكافأ، قد تأتي واحدة توازي عشرًا أو عشرين أو ثلاثين كأركان الإسلام والتوحيد ونحو ذلك، ومن الشعب من إذا فقد لا تنفع بقية الشعب كتوحيد الله سبحانه وتعالى، ومن الشعب من توازيها شعبتين ونحو ذلك وهكذا؛ لهذا ينبغي للإنسان أن يعلم أن الإيمان والاستقامة والالتزام يكون بتوفر مجموع الشعب، وقد تنقص شعبة في الإنسان، ولا ينظر إلى شعب بعينها دون شعب. وأما بالنسبة للحياء فقد قال صلى الله عليه وسلم: (والحياء شعبة من الإيمان) ، وتخصيصه بالذكر من دون شعب الإيمان إشارة إلى أهميته، وأنه شعبة يتفرع عنها شعب، وهي خصلة تدل الإنسان على ملازمة الخير والبعد عن خوارم المروءة ولزوم حسن الخلق، ولما كان الحياء هو أصل لمجموع الشعب خصه عليه الصلاة والسلام بالذكر، فإن الإنسان يستحي أن يكذب، وأن يخون، وأن يسرق، وأن يزني، ويحرص على القيام بمكارم الأخلاق، والإتيان بالطاعات، ويخشى أن يقع الناس في عرضه.

قال رحمه الله: [باب المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده. حدثنا آدم بن أبي إياس، قال: حدثنا شعبة عن عبد الله بن أبي السفر وإسماعيل عن الشعبي عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه) .قال أبو عبد الله: وقال أبو معاوية: حدثنا داود عن عامر قال: سمعت عبد الله عن النبي، وقال عبد الأعلى: عن داود عن عامر عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت