فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 189

[5] للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)

شرح كتاب الإيمان من صحيح البخاري [5] - للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)

الإيمان يزيد وينقص، فيزيد بالعمل الصالح، كالصلاة والزكاة واتباع الجنائز وأداء الخمس وغير ذلك، ولا يزال إيمان العبد يزيد حتى يحسن، فيعظم الأجر لصاحبه حينئذٍ، وكما أن الإيمان يزيد بالطاعة فهو ينقص كذلك بالمعصية، بل ينقص بكثرة الوقوع في الشبهات، لذا وجب على العبد أن يستبرأ لدينه، وأن يخاف من حبوط عمله.

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: فاللهم إنا نسألك الفقه في الدين وعلم التأويل. قال الإمام البخاري رحمنا الله وإياه: [باب الصلاة من الإيمان. وقول الله تعالى: وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ [البقرة:143] يعني: صلاتكم عند البيت. حدثنا عمرو بن خالد، قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا أبو إسحاق، عن البراء (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان أول ما قدم المدينة نزل على أجداده - أو قال: أخواله - من الأنصار، وأنه صلى قبل بيت المقدس ستة عشر شهرًا، أو سبعة عشر شهرًا، وكان يعجبه أن تكون قبلته قبل البيت، وأنه صلى أول صلاة صلاها صلاة العصر، وصلى معه قوم فخرج رجل ممن صلى معه، فمر على أهل مسجد وهم راكعون، فقال: أشهد بالله لقد صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل مكة، فداروا كما هم قبل البيت، وكانت اليهود قد أعجبهم إذ كان يصلي قبل بيت المقدس وأهل الكتاب، فلما ولى وجهه قبل البيت أنكروا ذلك) ، قال زهير: حدثنا أبو إسحاق، عن البراء في حديثه هذا أنه مات على القبلة قبل أن تحول رجال وقتلوا، فلم ندر ما نقول فيهم، فأنزل الله تعالى: وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ [البقرة:143] ].

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت