وقوله: (حتى أكون أحب إليه من والده وولده) يدخل في الوالد: الأب والأم، وذلك على سبيل الإجمال، وإن كان الوالد يسمى والدًا، والوالدة تسمى والدة، وأما في الأولاد فيدخل في ذلك الأبناء والبنات؛ ولهذا أوصانا الله عز وجل بأولادنا فقال: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ [النساء:11] ، فيدخل في ذلك الذكر والأنثى، وهذا على سبيل التغليب، فلما كان الأب ينسب إليه الإنسان، ويتكسب من جهته، وينفق عليه، فهو وليه، وغلب ذلك على الأم لا من جهة الاستحقاق فإن الأم تقدم على الأب من جهة الحق، ولكن الغلبة في الاصطلاح والحادث في أمر الدنيا، وهذا أمر معلوم، كما في قولهم: الأسودان، وكذلك القمران بالنسبة للشمس والقمر، وللتمر واللبن.
قال رحمه الله: [حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا ابن علية عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم ح، وحدثنا آدم، قال: حدثنا شعبة عن قتادة عن أنس قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين) ] .