فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 189

قال رحمه الله: [وهو قول وفعل، ويزيد وينقص، قال الله تعالى: لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ [الفتح:4] ، وَزِدْنَاهُمْ هُدًى [الكهف:13] ، وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى [مريم:76] ، وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْواهُمْ [محمد:17] ، وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا [المدثر:31] ، وقوله: أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا [التوبة:124] ، وقوله جل ذكره: فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا [آل عمران:173] ، وقوله تعالى: وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا [الأحزاب:22] ]. قال المصنف رحمه الله في بيان الإيمان: (وهو قول وفعل، ويزيد وينقص) ، هنا ذكر (وهو قول وفعل) باعتبار أن الوصف الذي أطلق عليه أصلًا هو الإيمان، ومقره القلب، ولما تحقق وصف العمل القلبي فاحتاج بيان ما هو زائد عن ذلك مما وقع فيه الخلاف، سواء عند مرجئة الفقهاء أو عند غلاة المرجئة من الجهمية، وهو ما يتعلق بمسائل الأقوال والأعمال، وربما خالفوا في بعض أعمال الباطن، وسيأتي الكلام عليه، فالإيمان: هو عمل الباطن، وهو عمل القلب وقوله، وكذلك أيضًا قول اللسان وعمل الجوارح، وهو مكون منها وهي ماهيته، ولا يقال إن هذه تتباين أو لها مراتب، الأهم الباطن، ثم يليه بعد ذلك قول اللسان، أو يليه بعد ذلك الجوارح، لا يمكن أن يقال هذا إلا باعتبار العباد لا باعتبار رب العباد، إنما قلنا باعتبار العباد يعني باعتبار المؤاخذة، فنحن نؤاخذ الناس بظواهرهم بعمل الجوارح والبواطن إلى الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت