فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 189

كذلك أيضًا في أبواب الأمانة، فإن الإنسان إما أن يؤتمن على قول، أو يؤتمن على شيء من المال، أو يؤتمن على عرض، كأن يؤتمن الجار على جاره فإن ذلك أعظم الذنوب في حال الخيانة؛ لأنه موضع أمانة، ولهذا لما ذكر النبي عليه الصلاة والسلام أكبر الذنوب قال: (أن تزاني بحليلة جارك) ، وهذا فيه إشارة أنه كلما كان الإنسان محل ثقة وأمان فإن وقوعه في الذنب أعظم جرمًا؛ لأن هذا في موضع غفلة، بخلاف البعيد، فما يغلب على الناس يشدد فيه الشارع احتياطًا من هذا.

شرح حديث عبد بن عمرو:(أربع من كن فيه كان منافقًا خالصًا ... )

قال رحمه الله: [حدثنا قبيصة بن عقبة، قال: حدثنا سفيان عن الأعمش عن عبد الله بن مرة عن مسروق عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أربع من كن فيه كان منافقًا خالصًا، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: إذا اؤتمن خان، وإذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت