قوله رحمه الله: [ويذكر عن الحسن ما خافه إلا مؤمن، ولا أمنه إلا منافق] .ولهذا ينبغي للإنسان أن يأخذ بالحزم، والحزم أمارة على اليقظة، وكذلك الخوف مما لا يخطر في بال الإنسان؛ ولهذا الكفار يحسبون أنهم يحسنون صنعًا، ولكنهم تفاجئوا بعذاب الله سبحانه وتعالى؛ لأنهم ما توقعوه؛ لهذا ينبغي للإنسان أن يوجل، وأن يتوقع السوء، وأن يغلب أيضًا إحسان الظن بالله جل وعلا. قوله رحمه الله: [وما يحذر من الإصرار على النفاق والعصيان من غير توبة لقول الله تعالى: وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ [آل عمران:135] ].ومن يقابل هؤلاء هم الذين يأمنون من مكر الله، ويقعون في المعاصي ويصرون عليها، ويحسنون الظن بالله، فهؤلاء الذين يأمنون من مكر الله؛ لأنهم علموا الإثم وما تابوا. قال رحمه الله: [حدثنا محمد بن عرعرة، قال: حدثنا شعبة عن زبيد، قال: سألت أبا وائل عن المرجئة، فقال: حدثني عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر) . أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر عن حميد حدثني أنس، قال: أخبرني عبادة بن الصامت (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج يخبر بليلة القدر، فتلاحى رجلان من المسلمين، فقال: إني خرجت لأخبركم بليلة القدر، وإنه تلاحى فلان وفلان فرفعت، وعسى أن يكون خيرًا لكم، التمسوها في السبع والتسع والخمس) ] .