فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 189

إذًا قوله: (بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله) الشهادتان شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله هما التوحيد، ومعنى لا إله إلا الله: أي لا معبود بحق إلا الله، أول من حمله على هذا المعنى هو ابن جرير الطبري رحمه الله، أي: قال: لا معبود بحق إلا الله، والمعنى في ذلك متقرر، وأن محمدًا رسول لله وهي تمام الشهادة فلا تصح الأولى إلا بالثانية، ولا الثانية إلا بالأولى، وهما متلازمتان. قال: (وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والحج، وصوم رمضان) شهادة أن لا إلا الله وأن محمدًا رسول تتضمن الاعتقاد وكذلك قول اللسان، وبقية الأركان هي عمل الجوارح في الظاهر اللازم للإخلاص واللازم أيضًا للتصديق، فلا بد أن يتوفر في هذه الأركان أجزاء الإيمان وهو عمل القلب، وكذلك أيضًا قول اللسان وعمل الجوارح، فلا بد أن يتوفر في إقامة الصلاة تصديق بأن المشرع والموجب والفارض هو الله، وكذلك أيضًا عمل الجوارح، وقول اللسان فيما أمره الله سبحانه وتعالى أن يقول إذا أمر. والصلاة هي الركن الثاني من أركان الإسلام، وقد دلت الأدلة على أهميتها وركنيتها، وأمر الله جل وعلا بها في كتابه الكريم في مواضع عديدة، وجاءت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث في ذلك، وأمر الله جل وعلا فيما هو متعدٍ في حالها مما يدل على أهميتها في ذاتها، فأمر الله جل وعلا بالركوع مع الراكعين مما يدل على أن الأمر بها بذاتها آكد من الأمر متعديًا بإتيانها جماعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت