فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 189

قول المصنف رحمه الله: (باب تفاضل أهل الإيمان في الأعمال) تفاضل أهل الإيمان في الأعمال دليل تفاضلهم في الإيمان؛ لأن الإيمان إنما هو أعمال وأقوال واعتقاد في القلب، فإذا تباينوا من جهة تلك الأنواع، تباينوا من جهة قوة الإيمان، والإتيان بالعمل في الغالب كثرة وقلة وقوة وضعفًا له أثر على تباين الإيمان، ولكن ذلك ليس على سبيل الدوام، وقد يختلف في ذلك الناس، فربما يكون الإنسان ليس من أهل الصيام، وليس من أهل الزكاة، وليس من أهل الحج، وليس لديه من أداء العبادات إلا ما قل، كالإتيان بالصلاة وبعض النوافل، وغيره يكثر من تلك العبادات، من الصيام، والزكاة، والحج؛ لأنه من أهلها، نقول: إذا سقط الواجب عن الإنسان ولم يكن من أهل تلك الواجبات لا يقارن بغيره، وإنما يقارن بما وجب عليه بذاته، فإذا كان من أهل العزم على الصيام لا يدخل الصيام في أبواب المقارنة، وإذا لم يكن من أهل الزكاة، أو الغنى، وإنما هو من أهل الفقر، فلا تدخل أبواب النفقة في أبواب المفاضلة، وإنما يدخل العمل الآخر فيرتفع حتى يساوي غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت