فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 207

موضوع الكتاب وسبب تأليفه:

ذكر ابن العاقولي في مقدمة كتابه «عرف الطيب من أخبار مكة ومدينة الحبيب» أنه يشتمل على خلاصة كتاب أبي الوليد الأزرقي «أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار» وكتاب «جامع الأصول في أحاديث الرسول» - صلى الله عليه وسلم - لمجد الدين المبارك بن الأثير الجزري، متحدثًا عن أحوال البيت الحرام، والمشاعر العظام، ومدينة محمد عليه أفضل الصلاة والسلام، وبين أن كتابه مشتمل على ثلاثة أبواب تقدم تفصيل ما اشتملت عليه في الفقرة السابقة، وأنَّ كتابه منزه عن الإطناب والإسهاب.

منهج ابن العاقولي في الحديث النبوي الشريف:

ابن العاقولي رحمه الله تعالى له عناية كبيرة بالأحاديث والآثار النبوية فقد كان يعتبره أهل بلده شيخ الحديث في الدنيا كما ذكر ذلك السيوطي في بغية الوعاة (1/ 225 - 226) ، فقد روى في ملخصه عرف الطيب من أخبار مكة ومدينة الحبيب أربعًا وتسعين حديثًا، ومئة وأربعة آثار، رواها بدون ذكر أسانيدها، وكان في بعض الأحيان القليلة والنادرة يذكر بعض الأسانيد.

نهج ابن العاقولي في توثيق كتابه:

نهج ابن العاقولي في توثيق كتابه بالإحالة إلى المصادر الحديثية في الصحيحين والسنن كثيرًا، وهذا لا يعني أنه وثق جميع أحاديث وآثار الكتاب، بل هناك أحاديث وآثار في كتابه لم يسندها ولم يوثقها، وبعضها من الضعيف الشديد الضعف (1)

(1) ذهب إلى العمل بالحديث الضعيف بعض الأئمة الأجلاء [كالإمام أحمد وأبي داود وغيرهما، وهذا محمول على الضعيف غير شديد الضعف؛ لأن ما كان ضعفه شديدًا فهو متروك عند العلماء، وألا يكون ثمة ما يعارضه، ووجهتهم في ذلك أن الحديث الضعيف لما كان محتملًا للإصابة، ولم يعارضه شيء، فإن هذا يقوي جانب الإصابة في روايته فيعمل به] ، انظر إنباء الغمر 3/ 277.

ويقول ابن الصلاح في علوم الحديث (ص 93) : «يجوز عند أهل الحديث وغيرهم التساهل في الأسانيد، ورواية ما سوى الموضوع من أنواع الحديث الضعيف، من غير اهتمام ببيان ضعفها - زاد النووي رحمه الله ويجوز العمل بها - فيما سوى صفات الله، وأحكام الشريعة من الحلال والحرام وغيرهما، كالمواعظ والقصص، وفضائل الأعمال وسائر فنون الترغيب والترهيب، وسائر ما لا تعلق له بالأحكام والعقائد» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت