فهرس الكتاب
، وقد وصفه أحمد بن حجي قائلًا: كان بارعًا في علمي المعاني والبيان وفي أربعينيته (أي الأربعين حديثًا) أوهام وإسقاط رجال من الإسناد، ومع ذلك فكان عند أهل بلده أنه شيخ الحديث في الدنيا (1) .
وفي كتاب ابن العاقولي عرف الطيب الكثير من النصوص والآثار التي تتعلق بتحديد الأمكنة أو وصفها أو ذرعها وهذه من الأمور التي يُغتفر فيها ما لا يغتفر في غيرها، فقد قال الأئمة في محمد بن إسحاق هو إمام في السير والأخبار بلا منازع، لكنه في الحديث فيه كلام وخاصة إن دلَّس، ومثل ذلك يقال في أمثاله.
المعالم التاريخية في الكتاب:
تحدث ابن العاقولي عن معالم مكة المكرمة ملخصًا ذلك من كتاب أخبار مكة للأزرقي وبعضًا من معالم المدينة المنورة، موردًا الأحاديث والآثار المروية فيها ثم يصفها كما هي في عصر المؤلف الأزرقي فيتحدث عن البيت المعمور وبناءه وحج آدم وإبراهيم عليهما السلام هذا البيت، ثم يتكلم عن بناء قريش للكعبة في الجاهلية، وكسوة الكعبة في الجاهلية والإسلام، ثم يتحدث عن ذرع الكعبة من خارجها ومن داخلها، وذرع ما بين الصفا والمروة، ثم يتحدث عن المساجد الأثرية في مكة ومنى ومزدلفة وعرفات وذرع ما بينها، ثم يتحدث عن فضل مكة وزمزم ومقبرة مكة، ثم يتكلم عن بعض آثار المدينة المنورة وفضلها، موجزًا وصفها في أيام النبي - صلى الله عليه وسلم - وفي أيام الأزرقي في القرن الثالث مسندًا ومعضدًا قوله بما ورد من الأحاديث النبوية والآثار.
ولا نجد وصفًا لأحوال هذه المعالم في عصر ابن العاقولي الأمر الذي يؤكد أنه اكتفى بالنقل من الأزرقي وتلخيصه.
الفقه عند ابن العاقولي:
(1) انظر: إنباء الغمر بأبناء العمر (3/ 277) .