فهرس الكتاب
بن مالك - رضي الله عنه - قال: كنت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مسجد الخيف، فجاءه رجلان، أحدهما أنصاري والآخر ثقفي فسلما عليه ودعوا له فقالا: جئناك يا رسول الله نسألك، فقال: «إن شئتما أخبرتكما بما جئتما تسألان عنه فعلت، وإن شئتما أن أسكت فتسألان فعلت» فقال الأنصاري للثقفي: اسأل رسول الله، قال الثقفي: بل أنت فاسأله، فإني أعرف لك حقك، قال: أخبرني يا رسول الله، قال: «جئتني تسألني عن مخرجك.من بيتك تؤم (1) البيت الحرام ومالك فيه، وعن طوافك بالبيت ومالك فيه، وعن الركعتين بعد الطواف ومالك فيهما، وعن طوافك بين الصفا والمروة ومالك فيه (2) ، وعن موقفك عشية عرفة ومالك فيه، وعن رميك الجمار ومالك فيه، وعن نحرك ومالك فيه، وعن حلقك رأسك ومالك فيه، وعن طوافك بالبيت ومالك فيه» ، قال: أي والذي بعثك بالحق إنه الذي جئتك أسألك عنه، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «فإنك إذا خرجت من بيتك تؤم (3) البيت الحرام ما تضع ناقتك خفًا ولا ترفعه إلا كتب الله عزَّ وجلَّ لك بذلك حسنة، ومحا (4) عنك (5) به خطيئة، ورفع لك به درجة، وأما طوافك بالبيت، فإنك لا تضع رجلًا، ولا ترفعها إلا كتب الله عزَّ وجلَّ به حسنة، ومحا عنك به خطيئة، ورفع لك درجة، وأما ركعتاك بعد الطواف فكعدل [سبعين] (6) رقبة من ولد إسماعيل، وأما طوافك بين الصفا والمروة، فكعدل سبعين رقبة، وأما وقوفك عشية عرفة فإن الله عزَّ وجلَّ يهبط إلى السماء الدنيا، ثم يباهي بكم الملائكة فيقول: هؤلاء عبادي جاؤوني شُعْثًا غُبْرا من كل فجٍ عميق يرجون رحمتي، فلو كانت ذنوبهم عدد الرمل (7)
(1) في الأصل: (تام) .
(2) في الأصل: (فيها) .
(3) في الأصل (تأم) .
(4) في الأصل (ومحى) .
(5) في الأصل (عنه) والتصحيح من أخبار مكة للأزرقي (1/ 497) .
(6) سقطت من الأصل كلمة (سبعين) وتم استدراكها من كتاب أخبار مكة للأزرقي (1/ 496) .
(7) في كتاب أخبار مكة للأزرقي (أو) بدل واو العطف (أو عدد القطر أو كزبد البحر) .