: لما أُمر إبراهيم خليل الله سبحانه وتعالى أن يبني البيت الحرام، أقبل من أرمينيا على البراق معه السكينة لها وجه يتكلم، وهي بعد ريح هفافه، ومعه ملك يدله على موضع البيت، حتى انتهى إلى مكة وبها إسماعيل وهو يومئذ ابن عشرين سنة، وقد توفيت أمه قبل ذلك (1) ، ودفنت في موضع الحجر، فقال: يا إسماعيل إن الله عز وجل أمرني أن أبني له بيتًا، قال إسماعيل: أين موضعه؟ قال: فأشار له المَلَك إلى موضع البيت، قال: فقاما يحفران عن القواعد ليس معهما غيرهما، فبلغ إبراهيم بالأساس، أساس آدم عليه السلام الأول، فحفر عن ربض في البيت فوجد حجارة عظامًا ما يطيق الحجر منها ثلاثون رجلًا، ثم بنى على أساس آدم الأول، وتطوقت السكينة [كأنها] (2) حية على الأساس الأول.
(1) «شفاء الغرام» للفاسي (2/ 17) .
(2) تكررت في الأصل.