فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 207

أدرك ابن العاقولي دخول تمرلنك (1) العراق حيث خرَّب بغداد وتبريز وشيراز وغيرها وعاث بالأرض الفساد، واتصلت فتنته إلى الشام ووصل خبر ضرره إلى مصر فارتاع لما يحكى عنه كل قلب، قال السيوطي: «وفي المئة السابعة كانت فتنة التتار العظمى التي لم يسمع بمثلها، أسالت من دماء أهل الإسلام بحارًا، وفي المئة الثامنة كانت فتنة تمرلنك التي استصغرت بالنسبة إليها فتنة التتار على عظمها» (2) .

(1) تيمور لنك: مغولي، من طائفة جغتاي، ولد سنة 728 ه بقرية تسمى خواجا أبغار، إحدى مدائن كت وراء النهر (تركستان الروسية حاليًا) وكان أول شبابه لصًا قاطع طريق، ثم تهيأت له الظروف للعمل عند السلطان حسين صاحب مدينة بلخ، فتدرج عنده في الوظائف إلى أن صار من كبار رجال دولته، ثم أظهر العصيان، واستولى على مدن ما وراء النهر، ودخل في طاعته عدد من الأمراء والملوك، فحارب السلطان حسين ولي نعمته وقتله، ثم دخل العراق والشام وغيرها من البلاد وعاث فيها فسادًا وقتلًا، ورجع بعد ذلك إلى بلاده إلى أن هلك سنة 807 ه.

انظر: «سمط النجوم العوالي» 2/ 255، «النجوم الزاهرة» (12/ 254 - 270) ، (13/ 160) ، «التنبيه والإيقاظ لما في ذيول تذكرة الحفاظ» للطهطاوي الحنفي (5/ 139) .

(2) انظر: تاريخ الخلفاء ص 526 - 527.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت