فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 207

ومنذ سقوط بغداد مركز العالم الإسلامي على يد هولاكو (1) عام 656 ه تداعت البلاد الإسلامية وشهدت انقسامًا سياسيًا مروعًا فأصبحت بين المغول والعرب والأتراك، فالمغول من أقصى حدود الهند شرقًا حتى سوريا الكبرى غربًا، يتخلل هذه البقعة مواضع للنفوذ الوقتي للفرس والترك في فارس والعراق.

أما الترك فقد حكموا من سوريا شرقًا إلى حدود مصر الغربية، وساد العرب والبربر فيما وراء ذلك غربًا إلى شواطئ المحيط الأطلسي، وأصبحت مصر والشام في حوزة المماليك اعتبارًًا من سنة (648 ه) إلى سنة (923 ه) .

الحالة الاجتماعية:

(1) هولاكو خان بن تولي خان بن جنكيزخان ملك التتار ابن ملك التتار وهو والد ملوكهم، وقد كان هولاكو جبّارًا فاجرًا كفَّارًا لعنه الله، قتل من المسلمين شرقًا وغربًا ما لا يعلم عددهم إلا الذي خلقهم، وكان لا يتقيد بدين من الأديان، وقد تنصرت زوجته (ظفرخاتون) وكانت تفضل النصارى على جميع الخلق، وكان هو يترامى على محبة المعقولات، ولا يتصور منها شيئًا، وكانت همته في تدبير شؤون مملكته، وتملَّك البلاد شيئًا فشيئًا حتى أهلكه الله في سنة (664 ه) ، وقام من بعده في الملك ولده أبغاخان، وكان هذا أحد إخوة عشرة ذكور.

انظر: البداية والنهاية (13/ 289) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت