فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 296

وقد تأثَّر حسان بهذه الصورة في هذا البيت الأخير حيث يقول (1) :

فتأثره بكعبٍ واضحٌ حتَّى في الألفاظ إلا أنَّ صورة حسَّان تفوق صورة كعب، لما فيها من خيالٍ حسنٍ، فمنازعة الخيول لأعنَّتها ومحاولة الفكاك منها كى تسبقها واردةٌ وليست ببعيدةٍ عن الحقيقة، أمَّا صورة حسَّان , فتخيَّل فيها سباقًا لا بين الفرس وعنائه وإنما بين الخيل والأسنَّة التى شرعها الفرسان على جوانب هذه الخيول استعدادا للطعن بها، فكأنَّها ظنت أنَّ هذه الأسنَّة تجرى بجوارها فزادت من سرعتها لتسبقها، كما أنَّه جعل الأسنَّة هى الأخري تسابق الخيل وتباريها، وذلك بالاستعارة المكنية في قوله"الأسل الظماء"والتى جعلت من الأسنَّة إنسانًا متعطَّشا للشُّرب، وكونُ الأسنَّة متعطشة لدماء الأعداء يوحى بأنها هى الأخرى تبارى الخيول، وفي بيت كعب مزية وهو أنه عبر عن الحرب بالفزع وذلك للدلالة على قوتها وشدة أحداثها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت