فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 296

ثانيا: الحياة الدينية:

كان العرب قبل الإسلام ضُلاّلًا في عقيدتهم؛ حيث تعددت أحجارُهم التي يعبدونها من دون الله، وقد ذكر القرآن الكريم بعضًا منها، قال الله تعالى:

أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (19) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى (20) (1)

وقد ترتّب على فساد عقيدتهم بعض العادات الجاهلية، والتي توارثوها عبر الأجيال، ومنها الاعتمادُ في بعض الأمور على الكهنة على أساس أن الكثير منهم يتنبّأ بما سيحدث في المستقبل، معتمدين في ذلك على شياطينهم الذين يسترقون السمع قبل بعثة النبي - صلى الله عليه وسلم -."فعند بعثته انقطعت الكهانة، فلم يُسمع في الإسلام بكاهن، وهذا من معجزات نبوَّةسيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم -" (2) .

فلما جاء الإسلام"سَرَى هديُه فيهم مسرى الروح، ونزل وحيُه منهم منزلة الطبع، وأثَّر في ألسنتهم وأفئدتهم ما لم يؤثِّره كتابٌ سماويٌّ آخر في أهله" (3) .

ثالثا: الحياة الثقافية

نبغ العرب في اللغة العربية؛ فكانوا أربابَ الفصاحة والبيان"وكان القُرشيون خاصةً على قسطٍ من المعرفة والرقي الفكري، وفيهم ذوقٌ، ولهم مَلكاتٌ ناضجةٌ في النقد اللغوي" (4) .

ولذلك أُقيمت الأسواق للتجارة والبيع والشراء"وكانت مع ذلك مجمَعًا أدبيًا كبيرًا؛ حيث كان يجتمع فيها الشعراء والخطباءُ فيُنشدون ويخطبون ومن أهم هذه الأسواق، عُكاظ، ومجنة، وذو المجاز" (5) .

(1) سورة النجم الآيتان (18،19)

(2) نهاية الأرب في فنون الأدب / شهاب الدين النويري 3/ 124 طبعة دار الكتب المصرية 1924 م

(3) تاريخ الأدب العربي للأستاذ / أحمد حسن الزيات ص 60 طبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر - مصر 1935 م

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت