(5) الهجاء والهجاؤن في الإسلام الأستاذ / محمد محمد حسين صـ 190 ط مكتبة الآداب 1948
(6) الموازنة بين الشعراء د/ ذكى مبارك ص 395
يقول كعب بن مالك في يوم أحد (1) [من البسيط]
يصور كعبٌ في هذه الأبيات سفاهة وجهل المحرِّضين والمحرَّضين على حرب الرسول - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنهم أوردوا أنفسهم وغيرهم موارد الهلاك، وبيَّن أنَّهم لو كان لديهم أدنى عقلٍ لاعتبروا بما حدث يوم بدر، حيث قُتِل من قُتل وأُسر من أُسر، والتصوير في هذه الأبيات تصويرٌ دقيقٌ اختيرت كلماتُه وصوره بدقةِ وعنايةٍ، وجاء بعبارات البيت معبرةً تماما عن غرضه في بيان جهلهم، و كلمة"أحابيشًا"هنانكرة تأكيدًا على عدم انتمائهم لقبيلة ولا لوطن؛ إمعانًا في إثبات حقارتهم، وقد عبّر بالحال و جاء بعدها بالمفعول لأجله"من سفاهتكم"، مقاربًا لهافى المعنى؛ ليؤكد معنى الحال به، كما أنَّ اختياره حرف الجر"من"الذى من معانيه التبعيض - يؤكد الغرض الذى من أجله جاء بالحال والمفعول لأجله، وهو الدلالة على كثرة جهلهم وسفاهتم، وكأنَّ هذه الفَعْلَة جزءٌ بسيطٌ من سفاهاتٍ غيرِ متناهيةٍ، وعبارة"إلى الرسول"بحرف الجر"إلى"دون"اللام"توحى بأنهم لم يسوقوا من ساقوهم لحرب الرسول - صلى الله عليه وسلم - وإنما ساقوهم قرابين وذبائحَ قدموهاله
(1) ديوانه ص 292 قصيدة رقم (71) .
(2) ضاحية / ضاحية كل شئ ناحيته البارزة / مختار الصحاح ص 212.
(3) أحابيش / جبل بأسفل مكه يقال منه سمى أحابيش قريش وذلك أن بنى المصطلق وبنى الهون بن خزيمة اجتمعوا عنده محالفوا فريش وتحالفوا بالله إنا ليد على غيرنا / اللسان مادة (حبش) جـ 4 ص 16.
(4) القليب / البئر ... وقيل سميت قليب لأنه قلب ترابها ... وفى الحديث أنه وقف على قليب بدر اللسان