فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 296

عاشرا: وصف قوة الهجاء وأثره

عرفت فيما سبق أن حسان بن ثابت كان العلم في الهجاء في عصر صدر الإسلام فقد كان هجاؤه قوبا لاذعا؛ لذلك فقد وصف هجاءه في أكثر من موضع. يقول حسان بن ثابت" (1) [من البسيط] "

يصف حسَّان قوة هجائه ويبيِّن عاقبة من يتعرَّض له بالأذى، وأنَّه كمن يدخل عرين الأسد طائعًا، ثمَّ يبيِّن هيئته عندما يغضب، وأنَّه في هذه الحالة يكون كالبحر عندما تهيِّجه الريح، وأسلوب حسَّان الإبداعى في هذه الأبيات يتناسب تمامًا مع غرضها , فالغرض من الأبيات هو وصف تفوُّقه واقتدارة في الهجاء بحيث لا يدانيه فيه أحدٌ، وأسلوبه في هذه الأبيات أيضًا أسلوبٌ غير تقليدى , فقد عدل في هذه الأبيات عن التَّشبيه الصريح إلى التشبيه الضِّمى في البيت الأول، وإلى أسلوب الاستدارة في البيتين الثانى والثالث.

(1) ديوانه ص 160 قصيدة (52) مناسبتها"أن ابن المعطل السلمى وبلال بن الحارث المزنى وغيرهم تهددوا حسان بن ثابت بالكلام الذى تكلم به في عا ئشة وضربة ابن المعطل ضربة بالسيف"فقال حسان هذه القصيدة فيهم ومطلعها: ...

أمسى الخلابيس قد عزُّوا، وقد كثروا ... وابن الفريعة أمسى بيضة البلد.

(2) منتشبا / يقال نشب في الشئ إذا وقع فيما لا مخلص منه / اللسان 14/ 227 مادة (نشب)

(3) فيغطئل / غيطل: الغيطلة الصوت والجلبة اللسان 11/ 63

(4) أفرى / فلان يفرى الفرى إذا كان يأتى بالعجب في عمله اللسان مادة (فرى)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت