فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 296

ثانيا: وصف المعركة

وقعت بين المسلمين والمشركين معاركُ كثيرةٌ خاضها المسلمون من أجل إعلاء كلمة الله, ومقاومة الكفر والطغيان وفى كل معركةٍ"ما إنْ تضع الحرب أوزارها حتى يقوم الشعراء واصفين ما كان فيها من بسالةٍ وشجاعةٍ وإقدامٍ" (1) وبقدر ما في الحرب من هَيَاج وأحداثٍ بقدر ما تنوَّعت لوحات الشعراء فىوصف أحداث القتال, فجاءت الأغراض الوصفية التالية:

1 -وصف المعركة وفرار الأعداء.

2 -وصف شدَّة القتال وتصوير الموت.

3 -وصف الحرب وتشبيهها بالنَّاقة.

ومن المُلاحَظ أنَّ السَّبق في تصوير المعركة وأحداثها لكعب بن مالك, وأنَّ حسَّان لم يخضْ في تفاصيل المعارك إلا قليلًا ,وجاءت صوره إشارات عابرة وصور بسيطة - على ما أرى إذا ما قورنت بشعر كعب في هذا الغرض، ولعل السَّبب في ذلك هو الصَّدق الفنى الذى امتاز به شعراء هذه الفترة، فحسَّان لم يكن محاربًا"ويظهر أنه كان ينتظر مع النساء نظرًا لكبر سنِّه وعجزه عن القتال بسبب إصابته في أكحله" (2) ,

ومع ذلك نجد له شعرًا في كل الغزوات, إلا أنَّه غالبًا ما كان هجاءً وتعبيرًا بالهزيمة وبالصفات القبيحة وهو"يؤدِّى دوره في كلِّ ذلك خير أداءٍ فهو مراسلٌ حربى يسجِّل الأخبار, وهو صحيفةٌ يوميَّة تنشر هذه الأخبار ويلوِّنها بما يتفق وهدف المسلمين" (3) وعبد الله بن رواحة هو الأخر له شعر في وصف المعركة ولكنَّه قليلٌ, ولعل السبب في ذلك"أن يكون الكثير من شعر ابن رواحة قد ضاع". (4)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت