فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 296

(1) الأثر القرآنى في التصوير الشعرى د/ يوسف عبد الوهاب صـ 39 ط التركى - طنطا 1421/ 2001

(2) تاريخ النقد الأدبى عند العرب د/ إحسان عباس ص 235 ط بيروت بتصرف يسير

(3) الشباب والشيب في شعر ابن الرومى ص 305 كلية اللغة العربية (ايتاى البارود) بتصرف يسير

(4) أسرار البلاغة ص 115

ولعل حسَّان هو أكثر الشعراء الثلاثة تصويرًا لهذه المعانى العقلية لأنَّه بجانب وصفه للإيمان والكفر والهداية وغيرها مما يشترك فيه معه زميلاه عبد الله وكعب إلا أنَّه يزيد عنهما في تناوله بعض الصفات العقلية في هجائه اللاذع كاللؤم والخسة وغيرها فقد تناولها كثيرًا ومثَّلها في صورة حسية. يقول في تصوير اللؤم (2)

ثانيا: الطرفان من حيث الإفراد والتركيب والتعدد:-

قلَّ التشبيه المتعدِّد قلةً واضحةً في شعر شعراء الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وهذه الندرة"جاريةٌ على أعراق البلاغة الأصيلة التى تنفر من التكلُّف والإغراق" (3) ولم يقع التشبيه المتعدد في القرآن الكريم وإنما جاء التشبيه واحدًا بواحد.، وقد كثر التعدد في العصور اللاحقة عندما تبارى الشعراء فى"التعقيد والاسهاب ورغبوا في التزيين، والتنميق والمبالغة" (4) ، ولم أجد في شعر حسان من التشبيه المتعدد سوى التشبيه (5) فى قوله:

فقد شبَّه هذا القول الخادع بشيئين بالخمر والشهد في حسن المظهر وسوء الجوهر ... (الطعم) وهو ما أسماه العلماء بتشبيه الجمع وهو ما تعدد فيه المشبه به دون المشبه" (6) "

أما التشبيهات المفردة فهى الأكثر عند شعراء الرسول - صلى الله عليه وسلم - وتكاد تقترب منها التشبيهات المركبة، ولعل السبب في كثرة التشبيهات المركبة في شعر شعراء الرسول - صلى الله عليه وسلم - هو قدرتها على وصف الهيئات والحركات وهو ما يناسب جو المعارك والجهاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت