يقول حسان (1) [من الكامل]
يهجو حسَّان هؤلاء القوم باللؤم، بل إنَّ اللؤم خيرٌ منهم، فاللؤم ملازم لهم أينما كانوا، وقد عمد حسَّان إلى الكناية عن نسبة الخزى إليهم وذلك بتخيُّل الخزى بيتًا بناه الله عليهم يتحوَّل معهم أينما كانوا مبالغةً في إثبات اللؤم والعار لهم، وهذه الطريقة يلجأ إليها حسَّان في شعره في أكثر من موضع: أقصد تخيُّل المجد أو اللؤم أو الغدر بيتًا بُنى على من يمدحهم أو يهجوهم، فهو يقول في إحدى قصائده (2)
ويقول في الفخر (3)
وقد أثبت حسَّان دوام هذه الصفة وعدم مفارقتها لهم بالبيت الثالث فهذا البيت المتخيَّل ينتقل معهم في كل مكانٍ، ولك أن تتخيل هذا البيت الذى بُنى عليهم لا بالطين أو الطوب ولكن بالمخازى، وما فيه من المبالغة في إثبات الصفة، وهذا هو الشعر"يُخرج الأشياء عن حقيقتها والطبائع عن أصولها، ولا بد فيه من المبالغة وإلاما حرَّك الحواس وهيَّج العواطف". (4)
(1) ديوانه ص 348 قصيدة رقم (241) .
(2) ديوانه ص 304 قصيدةرقم 204.