فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 296

ثانيا: مدحه - صلى الله عليه وسلم - بالهداية

(1) المدح بعموم الهداية

وكما مدح الشعراء الرسول - صلى الله عليه وسلم - بنور وجهه ونور باطنه صوروا أيضا نور هدايته ودعوته يقول حسان:

يقسم حسّان على دوام نصرهم للنبي - صلى الله عليه وسلم -، ويمدحه بقيامه بأمر الدَّعوة إلى الله ونصح الناس، ويشبهه - صلى الله عليه وسلم - بالهلال يزداد نوره يومًا بعد يومٍٍٍٍٍٍٍ، والله يحفظه ويرعاه حتى لو تخلَّّّّّّّّّى عنه الناس، وقد شبَّه حسان النبي - صلى الله عليه وسلم - بالهلال مع أن العادة جرت أن يُشبَّه الإنسان بالبدر في العلو والإشراق والضياء، إلا أن هذا التشبيه له غرضه وملائم للمعنى الذي قصده الشاعر، فالشاعر أراد أن يثبت للنبي - صلى الله عليه وسلم - علوًا ورفعةً وزيادةً في الفضل والهداية والأنصار يومًا بعد يوم وحتى قيام الساعة واتِّباعه لأمر الله وسيره بأمره وبتقديره، وتجدُّد دعوته واستمرارها , هذه الأمور كلها وجدها حسان في الهلال، وإذا ما وازنَّا بين طرفى هذه الصورة، وجدناها غاية في الجمال والدِِّقة فالهلال عالٍ مرتفعٌ مباركٌ يزداد نوره يومًا بعد يومٍ، ومطالِعُه ومنازله ثابتةٌ بتقدير الله ولا دخل لأحدٍ فيها، وشأنه هذا ثابتٌ إلى يوم القيامة. والرسول - صلى الله عليه وسلم - عالى المنزلة في كل زمانٍ يزداد رفعةً ونورًا وهدايةً يومًا بعد يومٍ، كلما نظر الناس في القرآن والسنة واكتشفوا الإعجاز فيهما، وهذا الأمر قائمٌ ومستمرٌ حتى قيام الساعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت