(1) تحرير التحبير جـ 1 صـ 164 (1) ديوان بشَّار بن برد/ت-محمد الطاهر بن عاشور 4/ 70 - طالشركة التونسيَّة للتوزيع والشركة الوطنيَّة للنشر والتوزيع الجزائر -1976 م
(2) ديوانه صـ 139 (3) ديوانه صـ 136 قصيدة 32
أولا: من حيث الإجمال والتفصيل:
أغلب تشبيهات شعراء الرسول - صلى الله عليه وسلم - مجملة ولعل السبب في شيوع هذه الظاهرة في الشعر العربى بصفة عامة، سلامة الفطرة اللغوية لدى المخاطبين فيحذف وجه الشبه ثقة بأنَّ المخاطَب سيعرفه، كما أنَّ الشاعر قد يحذف وجه التشبه"ليذهب الخيال والفكر كل مذهب في تحديد وجه الشبه على أساس تداعى المعانى والإيحاءات والظلال ويغلب هذا في القرآن الكريم والحديث وجيد الشعر" (1) ولعل سبب مجئ أغلب تشبيهات شعراء الرسول - صلى الله عليه وسلم - مجملة تأثرهم بالقرآن الكريم، لأنَّه لم يذكر في القرآن الكريم وجه الشبه مطلقًا , كما أن ذكر الوجه يحدد وجه الشبه، أما حذفه فيوحى باشتراك الطرفين في كل الصفات، كما أن ذكر الوجه يتعارض مع الإيجاز الذى هو عين البلاغة وقد جاء ذكر الوجه غالبا في مواطن المدح والذم؛ لأنَّ ذكره في المدح يدعو الممدوح إلى السرور، وذكره في الذم آلم وأوجع وأبلغ في التحقير والتنكيل، فمثال ذكره في الذم قول حسان (2)
وقوله (6)
ومثال المدح قول كعب بن مالك (7)