الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على قائد الغرِّ المحجَّلين، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسانٍ.
وبعد
فبعد أن عشنا مع شعراء نبيِّنا - صلى الله عليه وسلم - ورضى الله عنهم من خلال فصول هذه الدراسة أسجِّل الآن هذه النتائج التى توصل إليها البحث، وأهم التوصيات، أما النتائج فهى:-
1 -إنَّ الإسلام لم يحرِّم الشعر وإنما قوَّمه ووجَّهه الوجهة الإسلامية.
2 -قام التصوير البيانى بدوره في المجتمع الإسلامى في هذه الحقبة حيثُ استغرق كلَّ متطلبات العصر من مدحٍ للرسول - صلى الله عليه وسلم - وصحابته، وتصوير المعارك ورِثاء الشهداء، والفخر بالإسلام ونبيِّه ورسالته ... إلخ
3 -عناصر التصوير البيانى عند شعراء الرسول - صلى الله عليه وسلم - منتزعة من البيئة ففى المدح يختارون أبهى مظاهر الصحراء وأكثرها بهجةً وامتلاءً بالحياة , وفى الهجاء يختارون أقبح مظاهر الصحراء وحيواناتها فيصوِّرون بها المهجو.
4 -كان لإبداع هؤلاء الشعراء أثرٌ في ألوانهم وريشتهم فلم يحاكوا الطبيعية بنقلها نقلا بحتًا وإنما كان للإبداع والخيال الخصب دورٌ في التصوير.
5 -لم يغرق شعراء الرسول - صلى الله عليه وسلم - في الخيال , فلم تأت صُورُهم في هيئة شطحات خيال، وإنما كان الخيال في شعرهم بالقدر الذى تستحسنه الأذواق وتتفق على قبوله.
6 -جاءت ألفاظهم في الأعمِّ الأغلب واضحةٌ لا تحتاج إلى المعجم وهذا فيما أرى تأثرًا بالمنهج القرآنى.
7 -اختِيرَت الألفاظ الموحية التى تبرز الصورة تماما، وتجعلها تنفذ إلى القلوب بمجرد طرقها للأسماع.
8 -استعانة الشعراء في بعض صورهم بالألفاظ القرآنية، يعطى الصورة جمالًا وروعةً.