قال كعب بن مالك يرثى سيدنا عثمان" (1) [من الكامل] "
يبكى كعب في هذه الأبيات مقتل الخليفة الراشد عثمان رضى الله عنه، ويبيِّن عظم الخطب، وأنَّه أمرٌ تخرُّ له الجبال هدَّا، حزنت له السماء وما فيها، ويصف مشهده وهو محمول على الاعناق إلى قبره، حيث غيَّبوه وغاب معه الخير فقد كان عونا للفقراء واليتامى، ثم يبيِّن بشاعة فعلتهم، ويوازن بين ما فعلوه معه وبين حلمه وعفوه رضى الله عنه هذه الأبيات شأنها شأن قصائد الرِّثاء نابعة من القلب , فجاءت تحمل عاطفةً صادقةً وحزنًا عميقًا، وقد أسهم في زيادة نبرة الحزن وعلوِّ نبرة التفجُّع في هذه الأبيات أنَّها ترثى مؤمنًا قتل ظلما وعدوانا؛ كما أنَّها ترثى معه أمَّة قد تفرقت ودخلت في كهف الفتن المظلم
(1) ديوانه ص 238،239 قصيدة 39 (2) رجوف/الرَّجَفَان/ الاضطراب الشديد /اللسان 6/ 111 مادة رجف.
(3) النائل / النيل والنائل: ما نلته / اللسان 14/ 399 مادة (نيل) . (4) السُّودد/ الشرف، وقد يهمز بضمِّ الدال: السؤدد بضم الدال الأولى لغة طئ / اللسان. 7/ 296 مادة (سود) . (5) الحمالة / رجل حمَّال يحمل الكلَّ عن النَّاس / اللسان مادة حمل 4/ 230. (6) برحمك / من الرحمة: الخير والنعمة، الوسيط