وهكذا رأينا"للتشبيه قدرة خارقة في تلوين الشكل بظلالٍ مبتكرةٍ وأزياءَ متنوعة لم تقع بحسٍّ قبل التَّشبيه، ولم تجرِ بها العادة ولا تُعرَف بداهةً إلا بملاحظة مجموعة العلاقات الفنِّية في التَّشبيه ,وعند ضم ِّ بعضها للبعض الآخر تبدو محسوسةً متعارفة ذات قوة وضعية متميزة" (1) ، وها هو كعب في أكثر من موضع - يبارى حسان في دقة التصوير وعمق المعانى وجمال التخييل، ولعل التقوى والسنان يؤازران اللسان، ثم يصِّور في البيت الأخير هيئة اجتماع هذه الرماح اللامعة, ويشبِّهها بهيئة الحريق الذى يشُبُّ في الأشجار الكثيفة الملتفة بجامع الحركة المتموجة اللامعة (2)
(1) أصول البيان العربى د / محمد الصغير ص 64 ط دار الثقافة بغداد بتصرف يسير.
(2) راجع تحليل هذا البيت في باب الموازنات من هذا البحث ص (223 ـ 224)