فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 296

(5) قتيرها/ رءوس المسامير في حلق الدروع -الوسيط 714 (6) يحفزها: يرفعها ويحملها.

أنَّها جميعًا متشابهةً متساويةً؛ لأنَّ الوصف إذا كان عامًَّا فإنه يحتمل أن يكون من باب التغليب، ثم ينتقل إلى تصوير مشهدٍ آخر خاصٌ بهذه الدروع ألا وهو هيئة مساميرها فتقع عينه على أقرب مشبَّه به لرؤوس هذه المسامير، حيث شبَّه رؤوس هذه المسامير، وقد أُحكم سردُها وشكُّها فالتصقت أرؤسها بجسم الدرع بحيث لا يوجد أدنى فراغ بين سطح الدرع ورأس المسمار، مع ارتفاع أواسط هذه المسامير عن حوافِّها, شبَّه هذه الهيئة بحدق الجنادب، ومع أن طرفى التشبيه مفردان إلا أن الجهة الجامعة بينها"وجه الشبه"مركب , وخصَّ كعب حدق الجنادب خاصَّة لارتفاع حوافها عن غوور عينها، بجانب صلابتها واتحاد لونها، وتناسبها مع أرؤس المسامير في الحجم، ونظرًا لهذا التقارب الشديد بين الطرفين استخدم كأنَّ، وقد ذكر في البيت وصفا يشعر بوجه الشبه وهو قوله"ذات شك موثق", ثم يكنِّى عن خفة هذه الدرع بقوله"يحفزها نجاد مهند"أى يحملها عن لابسها نجاد السيف وهذا دليلٌ على خفَّتها.

ثم يتطرَّق إلى وصف السيوف فيكنِّى عن متانتها وأصالتها بقوله"صافى الحديدة صارم ذى رونق"وهو متأثر بالقرآن الكريم في قوله"تلكم مع التقوى تكون لباسنا"

متأثر بقوله تعالى:

وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (26)

والإشارة في البيت للتعظيم في قوله:"تلكم مع التقوى"، ثمَّ يأتى كعب بالبيت الأخير ليحترس لقومه من أن يتوهم أنهم يلبسون هذه الدروع جبنًا منهم، فالبيت"كناية عن شدة المقاربة في الحرب" (2) والمقاربة دليل على الشجاعة والإقدام

وقريب منه قول الأخنس بن شهاب التغلبى (3) :

وإن قصُرت أسيافُنا كان وصلُها خطانا إلى القومِ الذينَ نضاربِ

وبيت الأخنس سابق في الزمان لبيت كعب متأخر عنه في الجودة، فالأخنس جعل إقدام قومه محدودًا غير عام بقوله"إلى القوم الذين نضارب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت