فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 296

(3) ديوانه ص 173 قصيدة 4.

فهو في ذلك كالنور الذى يهدى الناس ويحفظهم من العثرات والإنحراف عن الجادة. وهذا الوجه أيضا يجوِّز تخصيص المؤمنين بنور النبى - صلى الله عليه وسلم - بتكراره"لنا"فى شطرى البيت. وتعبيره بالفعل أضا مقصورًا دون همز؛ لأنَّ صوت الألف الممدود مفتوح فكأنَّ المدَّ الناشئ عن قصر الفعل يوحى باستمرار نور النبى - صلى الله عليه وسلم - وانتشاره بخلاف ما لو أتمَّ الفعل فقال"أضاء"فسكو ن الهمزة يفوِّت الإيحاء الذى أشرت إليه، ثم يأتى البيت الثالث نتيجة لمضمون البيت الثانى فانقاذهم بسبب نور النبى - صلى الله عليه وسلم - مسبَّبٌ عن تبشيره وإنذاره واستجابتهم؛ لذلك صدَّر البيت بالفاء التى"من معانيها السببية" (1) ، وفى البيت استعارة في قوله"نوره"، حيث استعار النور لما جاء به النبى - صلى الله عليه وسلم - من هدى من الله بجامع الهداية والإرشاد واستخدام في الظرفية دون الباء" (فى نوره) يعطى للصورة ظلالا رائعة فالعدول عن الباء مع ما فيها من معنى السببية إلى"فى"يوحى بأنَّ هذا النور (الهدى) ظرف أحاط بهم إحاطة الظرف بالمظروف وكأنَّه سفينه نجاةٍ أنقذتهم وحملتهم إلى شاطئ النجاة وبرِّ الأمام."

(1) المقتصد في شرح الايضاح 1/ 941

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت