(3) خلاصة المعاني للحسن بن عثمان بن الحسين المفتى ص 341 تحقيق د. عبد القادر حسين ط دار النصر للطباعة الإسلامية 1993 م
(4) الإيضاح صـ 302
(5) المنهاج الواضح في البلاغةد-حامد عونى ص 150 ط مكتبة الجامعة الأزهرية ط 1972 م
ولى أدلة على ذلك: الدليل الأول"لُغوى":
وهو أن دلالة الفعلين اللغوية تدور حول"الظنِّ من غير يقينٍ" (2) وهذه الدلالة بعينها هى معنى التَّشبيه، أليس التشبيه يعنى اشتراكا وافتراقا، يقول قدامة بن جعفر في تحديد مفهوم التشبيه"يقع بين شيئين، بينهما اشتراكٌ في معان تعمُّهما يوصفان بها، وافتراق في أشياء ينفرد كل واحد منهما عن صاحبه بصفتها" (2) وهذا المعنى يفيده الفعلان فإفادتهما الظنُّ وهو"إدراك العقل الشئ مع ترجيحه" (3) دليل على سبق الوهم إلى حاسةٍ من الحواس بإقامة شئ مقام غيره ابتداءً قبل التحقُّق، وما ذلك إلا بسبب شبهٍ بيِّن، وهذا هو الشِّق الأول من معنى التشبيه، وكون هذا الظن من غير يقين دليل على وجود بعض الاختلاف بين المشبه والمشبه به، وهذا هو الشق الثانى من معنى التشبيه.
وأرى أن الفعلين يوحيان بقوة الشبه بين الطرفين،؛ لأنَّ ظنَّك الشئ غيره - وإن كان من غير ترجيح - يدل على قرب الهيئتين، فكأنَّهما آداتا تشبيه مشفوعتان بالدليل على وجود الشبه وقوته ,وهو خلط الحواسِّ بين المشبه والمشبه به ابتداءً.
الدليل الثَّانى: إقامة حسب مقام كأنَّ في القرآن الكريم قال تعالى:
وقال في سورة الإنسان""
وليس أدل على بلاغة حسب من استخدامها في القرآن الكريم للدلالة على التشبيه.
الدليل الثالث"عرفى":
وهو أنَّه جرى عرف الناس على أنَّهم إذا رأوا شخصا من بعيد يشبه آخر أو شيئًا يشبه آخر فإنِّهم يؤكِّدون على أمر المشابهة التى أدت إلى الخلط