ولعل اختصاص الاستعارة المكنية عندهم بالحرب والموت لأنَّها تعطى للجماد مزيدًا من التَّشخيص والفاعلية، ففرق بين أنْ يقول الشاعر نزلنا نارًا وبين أن يقول وهج الحرب، فكأنَّها نارٌ لها وهجٌ حقيقةً.
(1) ديوانه ص 228 ... (2) ديوانه ص 255 ... (3) ديوانه ص 225
(4) ديوانه ص 276 ... (5) ديوانه ص 135 ... (6) ديوانه ص 207
(7) ديوانه ص 331
وأرى أنَّ القول بأنَّ الاستعارة التبعية تجرى أولًا في المصادر ثمَّ في الأفعال - أرى أنَّ هذا الأمر يتعارض مع البلاغة؛ فالشاعر عندما يعمد إلى الاستعارة الأصلية فإنَّه يرى أنَّها هى المعبرة عما يريده أبلغ تعبير وعندما يعمد إلى التبعية فإنَّه يرى أنَّها هى المحقِّقة لغرضه، ولا يُجرى استعارته أولًا في المصادر ثم تنسحب على الفعل أو الاسم المشتق"ألا يُعدُّ هذا تعقيدًا في تحليل الاستعارة بلا فائدة؟ وإذا كان لعلماء اللغة - أو النحو والصرف بخاصة - منطقهم في هذا التقسيم، بحكم طبيعة الدراسة عندهم فإنِّى لا أرى أى منطقٍ لعلماء البلاغة فيما ذهبوا إليه" (1)