فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 296

يقول ابن الزبعرى في يوم أحد (1)

وقال بن مالك في يوم الخندق (2)

اشترك الشاعران في تصوير الحركة التصاعدية اللامعة الناتجة عن سقوط أشعة الشمس على هذه السيوف والرماح المصقولة اللامعة، فإذا ما تحركت في يد حاملها فإنّ البريق يترفى صاعدا إلى أعلى وكأنه حريق في قصب أو غاب.

وواضح تأثر ابن الزبعرى بكعب بن مالك في مطلع بيته، حيث إن لكعب بيتا يوم بدر يقول فيه (3)

وصورة ابن الزبعرى يصور فيها وميض السيوف إذا ما تحركت قى يد حاملها بالحريق الذى يتصاعد في القصب سريعا.

والصورة التشبيهية هذه صورة لونية حركية صوتية فصور اللون بقوله"حريق"، حيث يشبه الوميض الأصفر المنعكس على متون السيوف بالنار وعبر عن الحركة بقوله"ترقّى"ودل على الصوت بما دل به على اللون والحركة فالحريق إذا ترقّى في القصب فإنه يحدث صوتا يشبه صوت إخراج السيوف من أغمادها وهذا التشبيه من التشبيه في الهيئات التى تقع عليها الحركة واقترنت الحركة باللون. وفى تقييده المشبه به بقوله سريع لمحة حسنه ضرورية لتحقيق وجه الشبه في المشبه والمشبه به وذلك؛ لأنَّ حركة الوميض على متون السيوف (المشبه) تكون سريعة جدا كالبرق فكان من الملائم أن يذكر هذا القيد في جانب المشبه به.

(1) سيرة بن هشام 3/ 79. ... (2) ديوانه ص 181.

(3) ديوانه صـ 200.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت