(3) قراءة في الأدب القديم د / محمد محمد أبو موسى ص 80. ... *العرج/ قرية بالقرب من المدينة.
(4) صحيح مسلم جـ 7/ 5 كتاب الشعر حديث رقم 90 ط دار الفكر بيروت د. ت.
كما أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
عَنِ
الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا رَأَيْتُمُ الْمَدَّاحِينَ فَاحْثُوا فِي وُجُوهِهِمُ التُّرَاب» . رَوَاهُ مُسلم
كما نهى النبى أمَّته عن المبالغة في مدحه وتعظيمه حيث قال:
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لَا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتِ النَّصَارَى ابْنَ مَرْيَمَ إِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ فَقُولُوا: عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ"
والمتأمِّل في شعر هذه الفتره يجد أن مدح الشعراء للنبى - صلى الله عليه وسلم - إنَّما كان يتعرض له الشاعر في أبياتٍ محدودةٍ ممتزجًا بغيره من المعانى الإسلامية, من هداية الرسالة ومدح الصحابة، كما أنَّهم لم يمدحوا النبى - صلى الله عليه وسلم - إلا بما مدحه به الله سبحانه وتعالى كما سيتضح في تحليل أبيات المدح.
وخير شاهد على ذلك أنَّ القصيدة الطويلة التى يعتذر فيها كعب بن زهير للنبى - صلى الله عليه وسلم - لم يوجِّه له فيها مدحًا مباشرًا إلا في بيتٍ واحد. وهو قوله"-"
وقصيدة حسان التى يجيب فيها شاعر بنى تميم، لم يتعرض فيها بالمدح للرسول - صلى الله عليه وسلم - مباشرة، وإنما نراه يكتفى بوصف النبى - صلى الله عليه وسلم - بأنَّه نبىُّ الهدى، حيث يقول:-
ثم يذكر النبى - صلى الله عليه وسلم - في بيت آخر مفتخرًا بقيادته، حيث يقول:-
وسنرى في هذا الباب مزيدا من التفصيل والتوضيح لهذا الأمر من خلال تحليل أبيات المدح، وسنبدأ بمدح النبى - صلى الله عليه وسلم -.
(1) صحيح مسلم حديث رقم 5323
(2) صحيح البخارى جـ 4/ 142 ط دار الفكر استنبول وفتح البارى لابن حجر جـ 3/ 398 ط دار المعرفه بيروت ط 3.د. ت. (3) شرح ديوان كعب بن زهير / لابى سعيد بن الحسن السكرى ص 23 ط ثالثة