كان يتمتع به من عبقرية واعية وما كان لديه من قدرة في توجيه الأحداث الوجهة النفسية التي يريدها ومقدرته كذلك في أحكام وسائل الدعاية والإعلام، والرد العملي على ما كان يحيط بثورته من أراجيف.
فعندما التقى الوفدان للتفاوض كان الحصار الاستعماري يضيق ويشتد حول الملا ورجاله بصورة خيل للمستعمرين معها أن الملا على وشك الانهيار بسبب سوء أحواله الاقتصادية ..
وفي الوقت نفسه كانت الدعاية الاستعمارية العامة، والانجليزية خاصة تحاول التهوين من قيم الملا وجيوشه وتنال من كل انتصار تحرزه وتعزوه إلى أسباب خارجية بعيدة عن قوة الرجل وقوة رجاله.
وعلى هذا كانت انجلترا تبني سياستها لدرجة أنهم ترددوا غير مرة في أمر المفاوضة كما سبقت الإشارة إليه.
من أجل هذا كله كان على الملا أن ينتهز فرصة قدوم وفد رسمي للتفاوض كي يستعرض قوته الحقيقية ويزلزل كل هذه الأراجيف من أساسها ويقدم رده عليها في صورة عملية .. وهذا ما حدث.