ففي شعبان 1322 هـ الموافق 15/ 10/1904 وصل الملا وقوة عظيمة من رجاله إلى ثغر"الك"في الوقت الذي وصلت فيه الباخرة الإيطالية المقلة لوفد المفاوضات.
وأمضى الوفد الإيطالي يوم الوصول في الباخرة.
وبات الدراويش ليلتهم في الجبال الواقعة فيما وراء حصن"الك"الخاص بهم.
وفي السابع من شعبان نزل الوفد إلى الساحل بإذن جديد من السيد محمد. وقابلهم الملا ومعه من رجاله ما لا يزيد عددهم عن خمسين في حين كانت القوات منتشرة في أماكنها في وسط الجبال.
وبعد تبادل العبارات التقليدية في مثل هذه الأحوال أمر الملا ببدء الاستعراض وكانت مفاجأة كبيرة للمفاوضين الأجانب.
فقد كانت فرق الفرسان التي زادت على خمسين ألف راكب تمر أمام الوفدين في نظام رائع وملابس فاخرة تحسبها من سندس النعيم كما تقول المذكرات.
وبعد الفرسان مرت فرق المشاة وكان عددها مائة ألف يحملون على أكتافهم اليسرى أنواعا من الرماح لا نظير لها في الطول والعرض والضخامة.