من هؤلاء من كان من أغنياء الصومال وكان يوما من كبار الرجال في حركة الملا ولكنه انحرف واستحق التقويم فلما شعر بأن الملا سيحاسبه فكر في الخلاص من الملا قبل أن يتخلص الملا منه.
ومنهم من استغل مركزه في الحركة الثائرة فأخذ يرسل الغزوات والسرايا لجهات لا تعلم القيادة عنها شيئا بقصد الحصول على المغانم لشخصه وللمتصلين به.
ومن هؤلاء من كان مثل المؤلفة قلوبهم إن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون فحينما غنمت فرق"البطعد""الصيادين"الآلاف المؤلفة من إبل الأعداء وساقتها إلى معسكر القيادة احتجز الملا بعضها لرياسة الجيش ووزع باقيها على من يستحقون على حسب كفاياتهم.
لما حدث هذا كان هناك بعض من تاقت إليها نفوسهم فلما لم يظفروا حقدوا ونما في قلوبهم الحقد حتى اشتركوا في المؤامرة.
وهكذا تجمعت عناصر التآمر التي أحسن المستعمرون تحريضها وتوجيهها للتخلص من الملا.