وكانت خطة المتآمرين تقوم على حملة نفسية محكمة أحسن الاستعمار رسمها لاستغلال الرسالة المزورة التي نسبت إلى الشيخ محمد صالح فكانوا يقولون لمن يريدون ضمه إليهم من شيوخ القبائل: إن الشيخ صالح قد أعلن عصيان الملا ومن يتابعه وأن حركة الملا ليست إلا عصيان من الشيطان .. إلخ!.
وتستمر الحملة المركزة حتى إذا ما أنسوا قبولا لدى من يحدثونه بدأت عملية الإغراء بأن يدعوه للذهاب معهم إلى الحج أو للزيارة أو غيرها حتى تتم السيطرة ويصبح الرجل عضوا في العصبة المتآمرة.
وبعدما اطمأن المستعمرون إلى سير الخطة على حسب ما رسموا وصدرت إشارة البدء تجمع أقطاب المؤامرة للتشاور في خطة التنفيذ.
*فاقترح أحدهم أن يشعلوا النيران في المركز الرئيسي للدراويش إن أمكن من جميع الجهات وبالطبع ستسرع الدراويش إلى عملية الاطفاء وستشغلهم النار عن حمل السلاح وعندئذ تكون هي الفرصة الكبرى لإبادتهم بالرصاص تحت أضواء النيران. واعترض رئيس المؤامرة لما يعلمه من حرص الملا ولأن إشعال النار من جميع