ومن عبقرية الملا وتوفيقه في هذا المجال أنه قصر اختيار أفراد هذا الجهاز على ما يسمونه خاصة الدراويش وهم العنصر الذي يمتاز بالإخلاص الشديد والمناعة النفسية ضد المغريات كما يمتاز بما توافر له من دراية على اجتياز كثير من التجارب والامتحانات القاسية.
ولقد استطاعت مخابرات الملا هذه أن تعينه على إحباط خطط ومؤامرات ضخمة كانت كلها كفيلة بإنهاء تاريخ الملا لو لم يتح له الوقوف على أخبارها في الوقت المناسب.
وإلى جانب توفيق الملا في تكوين أجهزة مخابراته ونجاحها في مهمتها فقد توافرت لديه الطاقة الثورية في مواجهة أي تآمر بالرد الذي ينجيه من الخطر ويحبط ما له من آثار.
فحينما اشترى الاستعمار وأعوانه بعض الأقلام والألسنة الصومالية من كتاب وشعراء أو رجال دين لكي يهاجموا الملا وينظموا القصائد في الطعن في سياسته وسياسة الدراويش عامة.
عندما حدث هذا كان رد الملا في منتهى القوة وفي منتهى الوضوح والحسم بالسلاح المستخدم نفسه وذلك