المزمع عقده وقد نجحت مهمة هذا الرجل وكشف للملا عن كثير من الاتجاهات كما سنوضحه بعد وأعانته على تحديد سياسته تجاه كل منها.
وجدير بالتسجيل عند تقدير كفاية هذا الرجل العسكرية والسياسية أن تثبت أنه كان حريصا كل الحرص على معرفة كل شيء عن عدوه، عن سلاحه وعتاده وخططه العسكرية والسياسية معا واتصالاته بالقبائل الصومالية، بل أنه كان حريصا على متابعة مواقف الزعماء الصوماليين الذين يدورون في فلك الاستعمار أو يتظاهرون بالوقوف موقف الحياد.
كان الملا يحرص على معرفة ذلك كله ومتابعته في وقته حتى يستطيع - كما يقولون- طرق الحديد وهو ساخن، وما أكثر المرات التي استطاع فيها الملا طرق الحديد الساخن.
وكانت سبيله للحصول على ما يريد من أنباء هي تكوين أجهزة"مخابرات"على جانب من القوة والبراعة وكفاية التنظيم بحيث كانت منتشرة في كل الأماكن ذات الأهمية الاستراتيجية ومنتشرة كذلك في مختلف أنحاء الوطن الصومالي وخاصة عند الزعماء والرؤساء.