فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 318

مصر، لأن القائد العام للجيش الزاحف كان إنجليزيا، وقائد المدد الذي كان مفروضا أن يصل لتدعيمه كان إنجليزيا هو الآخر ..

وبمنتهى البساطة نزل القائدان الانجليزيان للجيش المصري عند إرادة دولتهما فنفذا أمر الانسحاب المصري من الصومال ضاربين عرض الحائط بالإرادة العربية والإسلامية.

هكذا كانت ملامح الصور للتسابق الأوربي في شرق إفريقية عامة، وفي الصومال خاصة. أما في الجانب الآخر .. جانب المواطنين أصحاب الأرض .. فلم يكن كله غفلة، ولا استكانة. وإنما كانت في بعضه ثورات وانتفاضات، ومحاولات عنيفة للخلاص.

وكانت قمة هذه المحاولات في الصومال تلك التي قادها المناضل العظيم سيد محمد بن عبد الله حسن، الذي شهر سلاحه في وجه الاستعمار، واستمر أكثر من عشرين عاما يناضل، وما أخذ سلاحه من يده أحد غير الموت والذي من أجله نفرد هذا الكتاب.

بقيت كلمة لا بد من تسجيلها في ختام هذه المقدمة، وهي أنه إذا كانت الثورات الثلاث التي هبت بين القاهرة والسودان والصومال قد منيت جميعا بالفشل في الميدان العسكري أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت