فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 318

الصومالين"براوة"و"كيسمايو"دون أية مقاومة من الأهالي، الذي كانت المشاعر الدينية تجمع بينهم وبين المصريين.

وأمام زحف القوة النامية القادمة من الشمال فزعت الدول الطامعة، وتناست ما بينها من تنافس، واتفقت كلمة الجميع أولا على ضرورة التخلص من مصر، وبعد أن يصفو الجو منها يمكن التفاهم بشأن الأسلاب.

ولهذا توالت الاتصالات بين قنصل انجلترا في زنجبار ووزارة الخارجية البريطانية ونائب الملكة في الهند، والقنصل الفرنسي، بقصد اتخاذ خطوة حاسمة تجاه مصر، حتى لا تفرض سلطة دولة إسلامية على علم دولة مسيحية في أحد الموانيء التي تحتلها.

على حد ما قاله"كيرك"قنصل انجلترا في زنجبار لجاسيري قنصل فرنسا بها. [1]

ولقد كان ممكنا أن تقف مصر موقف التحدي مع هذه المؤامرات الاستعمارية وخاصة أن للروابط الروحية بين الشعبين"المصري والصومالي"أثرها في هذا الموقف .. ؟

ولكن المؤامرة الحقيقية على هذا المد العربي الإسلامي كان قد انبعث خطرها من الداخل، من قلب القوة النامية في

(1) التنافس الدولي في شرق إفريقية ص 114.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت